الشيخ الأنصاري
246
كتاب الطهارة
المحشّي ما لفظه : فلو تعذّر المسح بالبلل انتقل إلى التيمّم عند المصنّف ، وعند الشهيد يستأنف ماء جديدا فيمسح به ، انتهى . نعم ، قال العلَّامة في النهاية : لو أتى بأقلّ الغسل أو حال الحرارة والهواء المفرطين بحيث لا تبقى رطوبة في اليد وغيرها فالأقرب المسح ، إذ لا ينفكّ عن أقلّ رطوبة وإن لم تؤثّر ولا يستأنف ولا يتيمّم ، وهل يشترط في حال الرفاهة تأثير المحلّ ؟ الأقرب ذلك « 1 » ، انتهى . لكنّه أيضا لا يدلّ على المسح باليد الخالية عن أقلّ الرطوبة . نعم ، فرق في الرطوبة بين حالتي الاختيار والضرورة فاعتبر سرايتها إلى الممسوح في الأوّل دون الثاني ، فافهم . وكيف كان ، فالمسح باليد المجرّدة لم يقل به أحد فيما أعلم . * ( والأفضل ) * في * ( مسح الرأس ) * أن يقع * ( مقبلا ، ويكره ) * إيقاعه * ( مدبرا على الأشبه ) * وإن جاز عند المصنّف وجماعة [ 1 ] ، بل قيل هو المشهور « 2 » ، لما في المعتبر « 3 » من إطلاق الآية « 4 » ، وصريح الرواية الصحيحة : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » « 5 » ، بل بما دلّ على جواز النكس في
--> [ 1 ] منهم الشيخ في المبسوط 1 : 21 ، والعلَّامة في التذكرة 1 : 163 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 218 . « 1 » نهاية الإحكام : 43 . « 2 » قاله في الدروس 1 : 92 . « 3 » المعتبر 1 : 145 . « 4 » المائدة : 6 . « 5 » الوسائل 1 : 286 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .